السيد جعفر مرتضى العاملي
19
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
من بقي مع النبي صلّى الله عليه وآله في المواجهة ؟ ! قال دحلان : « فجعل المنافقون يستأذنون ، ويقولون : بيوتنا عورة ، أي من العدو ، لأنها خارج المدينة ، وحيطانها قصيرة ، يخشى عليها السرقة ، فأذن لنا نرجع إلى نسائنا ، وأبنائنا ، وذرارينا ؛ فيأذن « صلى الله عليه وآله » لهم . قيل : ولم يبقَ معه تلك الليلة إلا ثلاث مئة » ( 1 ) . وعن حذيفة : « أن الناس تفرقوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليلة الأحزاب ، فلم يبقَ معه إلا اثنا عشر رجلاً » ( 2 ) . وقال القاضي النعمان : « وتسلل عن رسول الله صلوات الله عليه وآله أكثر أهل المدينة ، فدخلوا بيوتهم كالملقين بأيديهم » ( 3 ) . وتقدم قول القمي : « ولم يبقَ أحد من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا نافق إلا القليل » . وهذا يؤيد ما سيأتي : من أن سبب النصر هو بطولات علي « عليه
--> ( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10 وستأتي بقية المصادر في الفصل الأخير من هذا الباب تحت عنوان : مهمة حذيفة بن اليمان . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 450 و 451 وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 249 و 250 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 31 . ( 3 ) شرح الأخبار ج 1 ص 294 .